براءة

بقلم الأستاذ : أحمد الرفاعي

عندما نرى هذه الكلمة مكتوبة أو نسمعها شفاها يخطر على بالنا مجموعة من الأفكار أولها فتاة جميلة وناعمة وفاتنة أسمها براءة وثانيها متهم في قفص الاتهام عيناه تدمعان وثالثها الأطفال نعم براءة الأطفال التي تقودهم في بعض الأحيان إلى تكسير كل أثاث المنزل لذلك يرجى إبعاد أو إخفاء كل ما هو صالح للكسر في بيوت يتواجد فيها البريئون أي ( الأطفال ) ، فهم يكسرون التحف الغالية ببراءة ويكتبون مذكراتهم على الدهانات الغالية ببراءة أيضاً فهم يسهمون ببراءة في كسر ميزانية المنزل و بالتالي يسهمون في تعرض أبويهم لنوبة قلبية أي ( الجلطة ) و لا تتوقف براءتهم عند ( جلط أبويهم ) بل إن قطة المنزل و كلب الحراسة سيحظون بجانب من براءة الأطفال فقد ترى قطة البيت بأذن واحدة أو يجبر كلب الحراسة على أكل قطعة لحم متبلة بالفلفل الحار جداً فيتوقف عن النباح لمدة أشهر أو يتوقف عن النباح نهائياً في بعض الاحيان …

 

 

ومن صور براءة الأطفال أنهم عندما يتعلمون لفظ بعض الكلمات يقولون ( أوبا ) أي ( دبا ) أو ( مار ) أي ( حمار ) وقد يكون ذلك هو الشكل الطبيعي للإنسان في نظر الأطفال …

إياك صديقي الأب إذا كنت أصلعاً أن تبقي في منزلك على مضرب بيسبول فقد يمسك طفلك بالمضرب ومن المؤكد أن رأسك الأصلع سيكون الكرة في هذه الحالة ومن صور براءتهم أيضاً خطة ممنهجة للعبث بحديقة المنزل فالأزهار فيها مهددة بالإنقراض تحت وطأة براءتهم ، إياك ترك الطفل يجوع فكل ما حوله سيكون معرض ( للعظ ) وقد يتخيل ذراعك قطعة لحم شهية …

و أحياناً قد تبحث عن موبايلك طوال النهار في النهاية ستجده في ابريق الشاي أو سلة المهملات ، نعم إنها البراءة تصنع المعجزات … ولكن يشفع لهؤلاء الأطفال إنهم زينة هذه الحياة وضحكاتهم تملأ قلوبنا سروراً .

تأليف الأستاذ : أحمد الرفاعي

 

حروف براقة

%d مدونون معجبون بهذه:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close