خلف و فاطمة

بقلم الأستاذ : أحمد الرفاعي

يحكى أن شاباً وسيماً أحب فتاة جميلة حباً شديداً وقد أخبر أهله بذلك ووافقوا على الفور و تقدموا لخطبتها فطار عقل العروس و أهلها من شدة الفرح وسرعان ما وافقوا على الزوج و كان العرس يوم الخميس ومر على سلام و عاش الزوج و الزوجة حياة سعيدة و انجبوا أولاداً وبناتاً … انتهت القصة

من المؤكد أن القصة لم تعجبكم لأنكم كنتم تنتظرون نهاية مختلفة عن هذه النهاية كأن يقتل الزوج قبل ليلة الدخلة بثلاث دقائق مثلاً أو إن ابن عم العروس المسن و القاسي يصر على الزواج بها ويضيع من رأسها فارس الأحلام الوسيم كي نقول يا حرام …

نعم هذه طبيعتنا البشرية تحن إلى الحزن و النكد و الهم و الغم كل قصص الأطفال تتحدث عن روميو وجولييت اللذين قتلا ظلماً كما أراد لهما شكسبير ذلك وكل كتب الأدب و التاريخ تتحدث عن عنترة و عبلة و جميل بثينة و قيس وليلى لأنهم حرموا من الزواج وما من كتاب واحد يتحدث عن خلف و فاطمة اللذين تزوجا قبل عشرين عاماً وعاشا في سبات ونبات و انجبا خمسة من الأولاد وتسع من البنات …. فهلا أحبائي بحثنا عن الفرح في قلوبنا وتركنا روميو وجولييت و تركنا ليلى لمجنونها وعشنا حياة هانئة وسعيدة كما خلف و فاطمة …

ملاحظة : على الرغم من أن خلف نسف فاطمة على خدتها لطمة قد أوقعت معظم أسنانها قبل أن تغرس أسنانها في يده من شدة حر الضربة .. إلا أنهم ما زالا يعيشان حياة أفضل بكثير من روميو وجولييت ….

 

تأليف الأستاذ : أحمد الرفاعي

%d مدونون معجبون بهذه:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close